جدل الرواية والسينما

د.مصطفي الصاوي محمد احمد الصاوي

مقدمة:

العلاقة بين الرواية والسينما علاقة مركبة وجدلية ، الروائي المعاصر استفاد من تقنيات السينما في بناء نصه السردي ، كما ان الأدب مارس تأثيراً كبيرا علي السينمائيين ولقد:( كان كل من جورج ميليه ، وجرفث أول من وطد هذه العلاقه وعمل علي تطويرها منذ بداية القرن الماضي)

1/   وعلي ما سبق فقد شاهد المتفرج افلاما عديدة اقتبست من روايات كتبها كبار الكتاب في العالم مثل الحرب والسلام ( ليو

تولستوي) ، والعجوز والبحر ( ارنست همنجواي) وقصة مدينتين (شارلس ديكنز) وعلي المستوي العربي شاهدنا أعمال احسان عبد القدوس، ونجيب محفوظ، ويوسف ادريس وصولا الي عمارة يعقوبيان والفيل الازرق وفي السودان عرس الزين وبركة الشيخ .

اذن بين السينما والرواية تأثير متبادل فالروائي  يستخدم جماليات السينما ومافيها من ايجاز وقطع وارتداد زمني كما ان اللغه بقوة تعبيرها في استخدام الصور الموحية والرمز القائم علي عناصر الاختزال وكذالك الصور وابعادها)

2/وعلي الرغم مما سبق فإن بعض النقاد لهم وجهة نظر اخري  ربما من الصعب الجزم بأن الرواية قد استنفدت نفسها في السينما او حتي مجرد الادعاء بان السينما عبر تعاطيها المتواصل مع الرواية قد استنفدت سبل تاثير النصوص الرواية علي المتلقي).

3/ ذلك الجدل لا ينبع في حقيقته من فراغ ببساطة لاننا إزاء؟ نظامين جماليين مختلفين ,الرواية والفيلم السينمائي ,فالاولي نظام لغوي (لساني) والثاني نظام بصري مما يعينه علي عقد مقارنة بين النظامين .

 

مقارنة بين الرواية والفيلم:

من حيث المفهوم فالرواية بناء لغوي يتضمن حكاية اما الفيلم فهو متوالية صور تنطوي علي حكاية  ومن ناحية الوسيلة فالرواية تنهض علي الوصف اما الفيلم فينهض علي الصور ويمتد الامر لتقنيات اخري فالرواية تعتمد علي الفصل والجملة والحبكة والكلمة اما الفيلم السينمائي فانه يتكئ علي المقطع والمشهد والمونتاج والصورة .

ونخلص في هذا الصدد ان لكل من الفيلم والرواية عالمة الخاص في التعبير السردي وفي التقنيات التي تنتظم العمل وكذلك ابعاده الجمالية كل ذلك لاينفي التداخل بينها لأن الرواية:(مارست تأثيرها اولا علي الصناعه السينمائية باعتبارها رافدا حيويا للسينما واثرت السينما ايضا علي الرواية عن طريق الأخيلة والالوان… وبالمحصلة فان اي عمل فني انما يتوجه الي متلقي معين ويحمل رسالة خاصه وفق خطة اقناعيه تنم عن مدي تصور المبدع للاثر وللمتلقي وللواقع )

والسؤال المهم في هذا الصدد كيف نظر الروائي والسينمائي للامر نلخصه في التالي:

*يقول ايتان فيزلي  ( تبدو لي ان هذه العلاقه ايهاميه اكثر منها حقيقية )

اما الروائي البرت مورافيا ( اشياء كثيرة في الرواية تتعرض للحذف والاقصاء عندما تتحول الي الشاشه … ان السينا تستطيع ان تنجز اشياء رائعه مدهشة لا يستطيعها الادب ففي السينما يستخدم المخرج الكاميرا من اجل واقع جديد…

اشير في هذا السياق الي ان الروائي (امبرتوإيكو) طالب برفع اسمه من علي الفيلم الذي حمل إسم روايته اسم الورده واشار الاخير الي انه ليس سهلا دائما التعبير في الفيلم عن اشياء موصوفه علي الورق  اشياء سوف يفهمها القاري آليا  اما انجمار برغمان ( الفيلم لا علاقه له بالادب فطبيعة الاثنين مختلفه ومادتهما كذلك).

وفي حوار اجري مع الطيب صالح سئل عن اقتباس عرس الزين في السينما فقال ( تحويل العمل الي غير القراءة كالتلفزيون او السينما او المسرح ليس مسؤليتي انها مسؤلة من يقوم بذلك ،  واترك للناس ان يقارنوا بين ما يعرض ومايقدم وبين ماهو مكتوب واعتقد في هذا الباب ان خالد الصديق عموما نجح الي حد كبير واذا كان لي ان الومه فاني سألومة بعض الشيئ في تركيزة علي الجوانب الطقوسية من اعراس ومآتم ولكنه من جهه اخري بذل جهدا كبيرا في فهم البيئة التي توجد في خلفية عرس الزين كعمل روائي متخيل فبل ان يتحول الي فيلم ….

طلب الكثيرون مني انتاج فيلم ينطلق من روايتي موسم الهجرة الي الشمال ولا امانع في ذلك مع مراعاة حدود ما يفترض فيها توافر الثقة والقدرة علي التعامل سينمائيأ مع النص)6

نستنتج من اجابة صالح مايلي:

أ/تمييزه بين النص المكتوب والنص المرئي

ب/النقل من الرواية للسينما مسؤلية المخرج وليس الكاتب

ج/ضرورة فهم البيئة التي تمت فيها احداث النص

د/السينما جنس تعبيري مستقل عن الرواية

 

السيناريو بين الادب والسينما:

استقر في ذهن البعض ان علاقه الفيلم بالرواية تعود الي سنوات بعيده وان هذا الامر ارتبط بظهور السيناريو كنص مكتوب للسينما ، وبات من الشائع اعتبار كتابة السيناريو نوعا ادبيا لكن احد كبار اساتذه السينما ينفي هذا بقوله 🙁 هذا خطأ شائع السيناريو لا يمت للادب بصلة ولا يمكن ان يكون نوعا من الانواع الادبيه اذا كنا نريد للسينايو ان يكون قريبا من الفيلم فاننا نكتبه كما سنصورة اي اننا نكتب بالكلمات مانريد ان نراه علي الشاشه8/ ومهما فعل كاتب السيناريو فانه في المحصله الاخيرة يعتمد علي الوصف والاخير تقنيه ادبيه وفي هذا الامر يشير ( ارنست لندجرن)  لا يمكن للسينمائي ان يعتمد علي الوصف كما يفعل القصصي بل انه يجب عليه ان يقدم عرضا خلاقا لاحداث تقع فعلا ولايكفي ان يصف الشخصيات بل يجب ان يقدمها من خلال اعمالها)  ويمكن تلخيص مقولة (اندريا تاركوفسكي) في سينمائية السيناريو10:

أ/ السيناريو الحقيقي لا يهدف الي اخذ مكانة عمل ادبي جاهز.

ب/يجب ان يكتب منذ اللحظة الاولي كخريطة لانجاز العمل في المستقبل.

ج/اذا كان السيناريو عبارة عن عمل ادبي محض فان عمل المخرج هنا هو اعادة صياغتة من جديد سينمائيا.

د/ إن احسن طريقة للعمل في سينما المؤلف هي حين لاتتكسر الفكرة الاساسية للعمل ، انما تتطور ، ويحدث ذلك حينما يقوم المخرج نفسه بكتابة السيناريو  او يقوم السينارست نفسه باخراج الفيلم.

هذا الجدل يقود الي فكرة الاقتباس السينمائي من الرواية وعن مدي الالتزام (السينارست) بالنص الروائي الاصلي  والي اي مدي يستطيع  ايجاد المعادل البصري للنص المكتوب في الرواية، في هذا السياق جاءت بعض الافلام  مجرد نقل حرفي للرواية (رواية تاجوج)، و(رواية عرس الزين)، و(رواية بركة الشيخ)، تري هل من الافضل للعملين الروائي والسينمائي ان يحدث  المخرج بعض التغيرات  في النص الروائي الاصلي  ويعيد بناء  حدث او مقطع  او شخصية ومن ثم يبني عليها فلمه  وهذه هي اشكالية السيناريو بين الادب و السينما ، كيف توفق في اعطاء الرواية حقها، وفي اعطاء الفيلم حقه ومستحقه( المعادل البصرى) لكل كلمة مكتوبة.

 

الشخصية بين الرواية والسينما:

تعد الشخصية بمثابة  العمود الفقري في الرواية لذا قيل ان القصه فن الشخصية. اشار تودورف الي اهميتها في الرواية:( في الادب الغربي الكلاسيكي من دونكشوت الي عويليس تبدو لنا الشخصية تلعب دورا من الدرجة الاولي)  لكن مكانة الشخصية شهدت مراحل مختلفه من الصعود والهبوط ويبقى المهم في هذا الصدد دورها في العمل الروائي الذي يحتم ان يكون في الرواية شخصيه مركزية تدور حولها الحوادث التي تصنع الدلاله )  ويمكن النظر الي الشخصية الروائية باعتبارها:( دور والادوار في الرواية متعدده ومختلفه والشخصية قد تكون رئيسية او ثانويه حاضرة او غائبه متطورة في اوضاعها او جامده متماسكة لاتناقض بين صفاتها وافعالها ممتلئة متعددة الابعاد قادرة علي ان تفاجي الاحرين بسلوكياتها)  وبهذا فان الشخصية في الرواية علي اختلاف رسمها ونمذجتها تعتبر من اهم اثار الخطاب الروائي لكنها في النهاية تنتمي الي الحكاية فداحل العمل لها وظيفتها وخصوصيتها ربما تكون عنصرا من عناصر المشهد الوصفي ، وربما تكون مشاركة في الحدث بوجود كمي او نوعي وذات صله ببقيه الشخصيات بوصف جسدي او بدونة، ذات قوة فاعله وقد تمثل ادوار ثابته ممكنه كما يري قريماس مرسل ، مرسل اليه الذات، المساعد، المعاكس، يتلقاها القاري بطريقته الخاصه هي والاحداث خلافا لوضعها في الفيلم لاننا ( نري الاحداث ونراها متجسده امامنا علي الشاشه ونسقط مخاوفنا ورغبانتا الانسانيه علي المواقف الموجوده امامنا علي تلك الشاشه في قاعه العرض)  اذن فالتلقي في الحالتين قراءة الرؤية الرويا ومشاهدة الفيلم السينمائي مختلف بصدد نمط الرويا التي يقدم بها السيناريست او المخرج الشخصية خاصه اذا تفادي كل منهما تقديمها بشكل حرفي واحياننا كما اشار احد المخرجين 🙁 ونحن نشاهد في السينما بعض الافلام نصطدم بذلك التخبط في بنا الشخصية)

15 وهي عند السينمائيين تقدم بافضل طرق عبر 🙁 تدبير احداث تاسيسية من اجل الشخصية والسعي للحفاظ علي سماتها طوال فترة العرض  ثم التمسك بمبادئ نمو الشخصية وتطويرها)16 ويتطلب هذا كما اشارت الورقه التي قدمت في ورشه تطوير السيناريو الي ما يلي:

أ/تقديمها من خلال الحركة والحوار اي افضل الأشياء التي تفعلها حظ عنصر الانتقاء

ب/الاحداث القابله للتصوير.والسؤال كيف يتم اختيار هذه الاحداث وعلي اساس اي معايير

ج/الاستمرار خلال العرض في الحفاظ علي جاذبيتها وتاثيرها ومواقفها الكاشفه عبر الحبكة الخاصه بها ( رؤية السيناريست ربما تكون مخالفة رؤية الكاتب)

د/اشارت الورقه بي ضرورة تخطيط الشخصية بطريقة تخدم الكشف عن مهامها وابرازها في المشهد تلو المشهد بحيث لا ينساها المتفرج.

تقدم السينما الشخصية وفقا لمنطقها البصري وفنياتها في العرض وهي بذلك تنهض:( باشباع الخيال والرغبة في القوة لدي المشاهدين لهذه الافلام اضافة الي ماتحققه من اشباعات اخري)17

 التقنيات السينمائية في الرواية موسم الهجرة الي الشمال نموذجاً:

استفاد الروائي المعاصر في تقنيات الكتابه الروائية من تقنيات السينما في بناء نصه السردي لما للسينما من 🙁 قدرة علي تصوير حضور الموضوع)18، وهذا مالاحظة الباحث عمر عاشور في سياق دراسته للبنيه السردية في رواية موسم الهجرة للشمال:( تنطلق رواية موسم الهجرة الي الشمال من حدث بسيط الا ان السرد مايلبث ان يتقدم حتي يقومو باحداث تشكيلات درامية في بنية الحدث مما جعل الرواية لاتتبع صياغا زمانياً منتظما ليجد القارئ نفسه في آن اما عدة احداث وعدة ازمنة وهكذا يتداخل زمن الحدث وزمن السرد ويتماثلان الي درجة التماهي  وهذه الطريقه في البناء الفني مستعارة من الاخراج السينمائي)19، ومن تلك التقنيات في موسم الهجرة الي الشمال مايلي:

أ/توظيف عين الكاميرا ويعول الروائي في ذلك علي الصورة وماتحتوي من مرئيات :(أحلم ويشرد خيالي في الافق البعيد اسمع انين السواقي علي النهر وتصايح الناس في الحقول وانا انظر الي النهر بدأ مائه يربد بالطمي، اسمع طائرا يغرد او كلبا ينبح او صوت فأس في الحطب) يتضمن المشهد لغة تصويرية دالة علي الحدث بالصوت والصورة والحركة فهو يستخدم لغة تصويرية للدلالة علي الحدث والموقف وقد تحققت من خلال انجازه الي النص بصريا وسمعيا وحركيا لاستقصاء الحدث:( ان الكلمة او مجموعه الكلمات في القصة المكتوبه قد تساوي لقطات اذا ماتحولت الي عمل سينمائي )20 وارتبط بذلك التوظيف تجاوز حدود الزمان والمكان لنقل القارئ عبر ازمنة وامكنة متباعدة في كثير من مواضع الرواية التي نهضت في جلها علي تأسيس حركة تصوير سينمائي تتضافرفيه الحواس.

ب/اللقطة الشامله وظف الاخيرة استعارة من السينما وهي مشهد متواصل يعطي فكرة عامة للمشاهد عن موقع الحدث والحيز المكاني ومايرتبط به من حركة الاشياء والاشخاص 🙁 وانا واقف علي رصيف المحطة وسط دوامة منالاصوات والاحاسيس وزندا المرأه ملتفان حول عنقي وفمها علي خدي ورائحة جسمها رائحة اورربية غريبة تدغدغ انفي وصدرها يلامس صدري) جاء المشهد الروائي اشبهه بلقطه سينمايئة شاملة احتوت:

1/حيز مكاني (المحطة)

2/  الصوت (دوامة اصوات)

3/ الرائحة (رائحة اوروبية)

4/الملمس (شعرت وانا ابنة اثنا عشر عاما بشوة جنسية مبهة)

5/الحركة (زاندا المراة حول عنقي)

ماسبق حسد صورة بصرية شامله تقاطع فيها البصري مع السمعي مع الحسي في حيز مكاني انتقالي (المحطة) وهذه اللقطة الشامله مندغمة في البناء الروائي لانها تبرز وتؤكد وصف الشخصيات في المشهد ولارتباطها الوثيق بالحكي ولما فيها من تواصل بين السارد والمتلقي حينما خاطب حواسه وايضن في التشديد علي الاشياء في حركيتها اذن فهذه الكتابة تصويرية تستمد اسلوبها من تقنيان الفن السينمائي وهذا مالاحظة الخانجي حينما قال :(استعمال اللغة وتوظيفها للدلالة علي الحدث والموقف من اعظم انجازات الطيب صالح في مجال الرواية العربية)

ج/الفلاش باك (الاسترجاع) وهي تقنية تعمل علي ايراد حدث سابق للنقطة التي بلغها السرد وفيها يعود الكاتب الي رجعات ذات مدي بعيد في الماضي مما جعل النص حافلا بالمفارقات الزمنية، واسلوب الاسترجاع هيمن علي النص وتراكم داخل السرد واتصل ببناء الشخصية خاصة شخصيتي مصطفي سعيد والراوي ( لا اعلم تماما ماذا اثار فضولي لكنني تذكرت انه يوم وصولي كان صامتا يبتسم احياناً ابتسامة اذكر انها غامضة مثل شخص يحدث نفسة ) وفي موضع ثان يتذكر الراوي بعد ثلاث سنوات من موت مصطفي سعيد  ( احسست بها تبكي ثم ارتفع بكائها وود الريس الشيخ في داره يحلم بليالي الغنج تحت فركة القرمصيص وانا ماذا افعل الآن وسط هذه الفوضي؟ هل اقوم اليهاواضمها الي  صدري اجفف دموعها بمنديلي واعيد الطمائنينة الي قلبها بكلماتي؟ وقمت نص قومة مستندا الي ذراعي لكنني احسست بالخطر وتذكرت شيئا)

وعلي ذلك فانه يمكن الاشارة الي ان الرواية في العديد من مواضيعها تنهض في سردها علي الاستخدام التصويري للغه وعلي الصور المرئية والصورة هنا نعني بها وصف المشاهد ووصف المرئيات والنص الروائي بطبيعته تصويري سوا كانت صورا استعارية مثل( انا صحراء الظمأ) او كنائية  “ماهو الا يوم واضرب خيمتي واغرس وتدي في قمة الجبل ورما تكون تشبيهية عادية (كانا يطيران في الهواء ويحطان مثل نسرين جارحين) وهذا المقطع الشاهد من رواية بندر شاه وربما تسمو الي صور معقدة ومركبة تشتغل علي الظاهر والباطن والرمز والاسطورة فالروائي هو الذي يحكي ويبدع الصورة لكنها صورة لفظية تتفوق عليها الصورة السينمائية:( ان الصورة السينمائية تستطيع ان ترينا منذ الوهلة الاولي في ثوان مايحاول الادب ان يصوره دون جدوي عبر الصفحات)  اضف الي ذلك استخدام الطيب صالح لتقنيات سينمائية اخري مثل اللقطة القريبة وكذلك المونتاج وتلك التقنيات نقول عنها ناقد سينمائي  ( ان العناصر الرئيسية للغة السينما هي القطة القريبة التي تميز السينما عن المسرح والمونتاج الذي يخلق الكثافه الدرامية حيث تكون لقطات متفرقه متشبعه بتوتر ذي دلالة بينه تثور مثل شرارة كهربائية حين تعقبها لقطة اخري)

وتبقي الصورة الروائية هي الغالبة علي موسم الهجرة الي الشمال وهي وسيلة التعبير فيها وتجلت وظائفها في التالي:

أ/ الربط بين الشعور والتصوير علي مستوي منتج الخطاب الروائي

ب/رفد النص بصورتة الجزئية والكلية التي تحتوي جميع عناصرها

ج/ابراز وتاكيد وصف الشخصيات ومن نماذج هذا وصف بت مجذوب ووصف ود الريس ووصف مصطفي سعيد وكذلك نساء النص مثل حسنة والنساء الاجنبيات

د/ارتباط الصورة الروائية الوثيق بالحكي والمتخيل الحكائي حينما تتماس مع العالم الروائي بما احتوى من عوالم محسوسة وصور ذهمية وتخيل لاحظ مشاهد الراوي في النهر يكاد يغرق، ومقتل جين مورس ووصف مشهد السمر في الصحراء

 الخاتمة:

1/بعد هذا العرض الذي سعي لتبيان جدل الرواية والسينما والتداخلات والتقاطعات بينها ووجوه الاختلاف ووجوه التشابه اقول ان هذه العلاقة مركبة وتبادليه فالادب مارس تأثيراص علي السينما والسينما مارست تاثيرا علي الادب

2/تتمايز الرواية عن الفيلم كما يتمايز الفيلم عنها فلكل منها عالمه الخاص واساليبه في التعبير

3/عرضت الورقة رأى الكتاب واهل البسينما في هذا التداخل وتباينت وجهات نظرهم وتعددت لكن اتفق اغلبهم علي ان السينما تنتج في حالة اقتباس العمل الادبي شيئا مدهشا

4/ حاولت الورقه عبر ماسمته جدل الرواية والسينما الاشارة الي السيناريو بين الادب والسينما و رجحت ان السينايو ليس نوعا ادبيا بل هو يمت بصلة وثيقة الي الفن السينمائي وكذلك قارنت بين وضع الشخصية في الرواية ووضعها في السينما وخلصت من ناحية اخري في عرضها لبعض تقنيات السينما التي استخدمها الطيب صالح في بناء رواية موسم الهجرة الي الشمال ووصلت الي ان اغلبها مستعار من الاخراج السينمائي مثل توظيفه للقطة الشامله والفلاش باك وعين الكاميرا وفي ظني ان هذا سوف يسهل اقتباس رواية موسم الهجرة الي الشمال والدفع بها الي عالم السينما الواســـــع.

 

المصادر والمراجع:

المصدر:

الطيب صالح/ موسم الهجرة الي الشمال – تقديم توفيق بكار -دار الجنوبي للنشر- تونس / الشركة الوطنية للمشر والتوزيع 1979

المراجع:

1/ يوسف يوسف /بين السينما والادب  -الشبكة العنكبوتية( موقع الحوار المتمدن)

2/ينظر السينما العراقية والحرب-مقال بقلم سامي محمد -مجلة الاقلام العراقية-دار الشؤؤن الثقافية بغداد-عدد3-1985

3/ينظر اسئلة بلا حدود-موقع الحوار المتمدن عدد961-19/9/2004

4/محمد سالم ولد محمد الامين-لغة السينما في السرد المعاصر-موقع اسلام اون لاين الالكتروني

5/ينظر لمذيد من التفصيل : مجلة المعرفة-مجلد 34-عدد378السينما والادب1995

6/بشير القمري-الانسان يحمل في داخله معلميه (حوار مع الطيب صالح) دراسات نقدية تحير حسن ابشر الطيب-دار رياض الريس لندن يوليو 2001-ص97

7/للمذيد ينظر فهم السينما، لوي دي جانتي ، ترجمة جعفر علي -دار الرشيد بغداد ص493-

8/ينظر السيناريو اندريا تاروفسكي-مجلة الدوحة (قطرية)-عدد83سبتمبر2014ص132

9/السينما العراقيه والحرب-يوسف يوسف-دار الشؤن الثقافية العامه بغداد 1992

10/السيناريو اندريا تاروفسكي ص133

11/ المقولة لتوردوف والنقل من دليلة مرسلي واخرين-مدخل الي التحليل البنيوي للنصوص-دار الحداثه بيروت 1985ص94

12/الن روبجريه-نحو رواية جديدة-ترجمة فريد انطونيوس-مكتبه دار الفكر-دارعويدات بيروت 1970

13/ينظر لطيف زيتزني-معجم مصطلحات نقد الرواية-مكتبة لبنان ناشرون ودار النهضة بيروت2002ص 114

14/شاكر عبدالحميد الخيال من الكهف الي الواقع الافتراضي كتاب عالم المعرفه فبراير 2009الكويتص 424

15/تاروكوفسكي السيناريو-ص135

16/ينظر ورقة الشخصية في السينما مداخل ومؤشرات وموجهات اعداد ورشة تطوير السيناريو جماعة الفيلم السينمائي 2014

17/ينظر بيتر نيكزللز -السينما الخيالية ترجمة مدحت محفوظ القاهرة الهية المصرية للكتاب 1993

18/ينظر عبدالحميد ابراهيم مقدمة ترجمة لقطات لآلن روبقرييه-الهيئة المصرية العامه للكتاب القاهرة 1985ص56

19/عمر عاشور البنية السردية لموسم الهجرة الي الشمال-جائزة الطيب صالح للابداع الكتابي الخرطوم 2011ص120

20/نبيلة ابراهيم نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية النادي الادبي الرياض 1980ص44

21/عبدالرحمن الخانجي قرأة جديدة في ادب الطيب صالح-مطبوعات دار جامعه امدرمان الاسلامية 1983ص11

22/آلن روبجرييه نحو رواية جديدة ص134

23/ينظر: بيللا باراش نظريات الفيلم الكبري ص118

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *